احببت خديجة ريحانة الجنة ج١٥ والاخير
لم يتحمل حنينه لها ولم يهتم بوجود والدته خلفهم. وقبلها من شفتيها بقوة ونهم كأنه يريد ان يأخذ هاتين الشفتين معه حيثما ذهب . فهو اصبح لا يقوي علي فراقهما فهما تأثراه وبشدة.
ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه ويلهث. وهي الاخري لا تختلف عنه كثيرا.
اشوف وشكم بخير . ابقوا بوسولي زين . سلام.
خرج وتركما الاثنتان حزينتان علي فراقه فهو رجلهم الوحيد اللتان لا تطمأنتان الا بوجوده .
اقتربت منها فاطمة وربتت علي كتفها بحنان.
فاطمة: بتحبيه ؟!
نظرت لها وخجلت من سؤالها لا تعرف بما تجيبها .
سحبتها من يداها واجلستها بجوارها وجلست .
فاطمة: بصي انا حاسة انك بتحبيه اقرأ الأخلاقيات
ليه بتبعدي عنه. انتي لما بتبقي قاعدة جنبه ويارا تيجي بتنطي كأن لدغتك عقربة. يا بنتي ده جوزك زيها تمام. يا ديچة انا بحب يارا ربنا يعلم بس كمان بحبك وبحب ابني وانا بصراحة شيفاه سعيد معاكي. الفرحة اللي وشه والنور اللي بيظهر عليه وانتي معاه عمره ما كان موجود قبل كدة. عيشي يابنتي واتبسطي.
خديچة : ايوة بس يارا
فاطمة: مالكيش دعوة بيها. هقولك كلمتين حطيهم حلقة في ودنك. ليكي حق خديه من الدنيا غصب عن اي حد.ماتخليش حد يحرمك من حقك. اتهني وعيشي وافرحي . ده وقتك .
يالا اطلعي ناميلك ساعتين وانا هدخل انام جنب زين حبيبي يالا .
ابتسمت لها واحتضنتها بسعادة وصعدت غرفتها تفكر بكلام فاطمة واخذت قرارها انها ستطلق العنان لحبها وعشقها لن تبالي بأحد لن تحرم نفسها من حبيبها فهو حقها من الدنيا والحياة. وستأخذه وبقوة.
مرت ايام سفره عليها سنوات كانت الوحشة والوحدة تقتلها من دونه. كان يهاتفها يوميا وكل ما تسنح له الفرصة بالانفراض مع نفسه يهاتفها . يغازلها يمازحها يخبرها بمدي شوقه لها وانه افتقدها. وافتقد طعم العسل من شفتيها. الي ان جاء اليوم الذي يعود فيه . والذي اخبرها به وبموعد وصوله. وبالفعل وصل المنزل وقلبه يسبقه هرولة اليها دخل ولم يجدها وجد والدته والصغير سلم عليهم وقبلهما بحرارة وسأل عنها والدته. لتخبره انها تنتظره بغرفتها . صعد اليها وقدماه تسابق الريح. فتح باب الغرفة بروية ودخل ليجد الغرفة مظلمة لا ينيرها الا انوار خافتة وشموع حمراء وعشاء لفردين فقط. وكأسان من العصير. خفق قلبه بقوة ايعقل انها صنعت كل هذا من اجله هو. اغلق الباب واوصده بإحكام . ودخل خطوتين وهو يطوق شوقا لرؤيتها. حتي هرجت تتمايل في دلال من غرفة الملابس تعلق نظره بها وهو يراها ترتدي غلالة حمراء حريرية قصيرة للغاية تظهر جمال قوامها بوضوح واغراء. بحملات رفيعة ورقيقة وشعرها العسلي ينساب علي ظهرها بتمايل وزينتها التي مع انها رقيقة وهادئة الا انها اظهرت انوثتها بشدة وقف يطالعها بذهول وقلبه يخفق من الاثارة اكلها بعينيه من خصلتها المصففة والمهذبة بعناية الي ساقيها التي تزينها بخلخال رقيق. ورائحتها التي تفوح تغطي علي الهواء. لم يصدق مايراه هي تزينت كل هذه الزينة من اجلي انا وصنعت العشاء لي انا. هل حقا تنوي ان تكون هذه ليلتنا . افاق من دهشته علي لمستها الحانة علي وجنتيه وبنبرة عاشقة.