احببت خديجة ريحانة الجنة ج١٥ والاخير
زين ابتسم : يارا احنا يمكن اللي جمعنا مش الحب المتبادل . بس في بينا عشرة واحترام ومودة. وانا صدقيني بعزك جدااا وعمري ما فكرت اطلقك. زي ماقولتلك مش هظلمك. خالينا نعيش في هدوء من غير مشاكل انتي محتجاني معاكي وانا كمان محتاجلك .
القت بنفسها في احضانه وهي مشتتة لا تعرف اي قرار تتخذ. البقاء معه والاكتفاء بوجوده معها جسدا فقط وليس روحا وحبا. ام الهروب والبعد عنه وحرمانها منه وللابد.
…………………………………………
بعد اذان الفجر يخرج من غرفته حاملا حقيبته ليذهب لعمله . ووقف امام غرفتها مترددا ايدخل لها ليودعها ام يذهب لكي لا يوقظها . وفي النهاية فضل ان يذهب دون ان يزعجها . هبط الدرجات بخفة الي ان انتهي واصبح في الطابق السفلي ولكنه دهش بشدة والقي حقيبته واتجه الي هذه الجالسة علي الاريكة تضم ساقيها بيديها وتبكي مثل الاطفال. جلس بجوارها وسألها بقلق ولهفة.
زين: ديچة مالك قاعدة كدة ليه! وليه بتعيطي ؟!
نظرت له بحنين وحب فهي لم تتزوق طعم النوم من قلقها عليه وخوفها ان يصاب بمكروه. والقت بنفسها بين ذراعيه تبكي وترجوه ان يحافظ علي سلامته.
خديچة: انا خايفة عليك اوي. بالله عليك خالي بالك من نفسك .
ضمها بقوة يطمأنها: ان شاء الله هرجع بخير. بس انتي ليه صاحية بدري كدة. ده انا خوفت ادخل اودعك لقلقك قولت اكيد صلت الفجر وكملت نوم.
رفعت راسها من احضانه ترمقه بشوق: انا اصلا ماجنيش نوم. من خوفي عليك.
زين ابتسم بسعادة: يظهر كدة ان القمر هيحن عليا قريب.
خرجت والدته من غرفتها بعد ان انتهت من صلاتها. ورأتهم في هذا الوضع الحميم ابتسمت ولكن رأت حقيبته فعلمت انه مسافر.
فاطمة: صباح الخير يا ولاد انت مسافر يا زين.
خديچة: صباح النور يا ماما
زين اقترب منها وقبل جبينها: صباح الخير يا ست الكل. اه انا مسافر وكنت نازل اودعك كالعادة.
ابتسمت وربتت علي كتفه بحنان: روح يا ابني ربنا يسترها معاك وينصرك علي كل ظالم. ويرجعك لينا سالم غانم اللهم امين.
ابتسم زين واحتضنها : تتسلميلي يا امي . ربنا ما يحرمني من دعواتك الحلوة دي.
اقترب من صغيرته الواقفة تبكي في صمت ومسح دموعها وقبل جبينها برقة واحتضنها : بطلي عياط بقي وخالي بالك من نفسك ومن امي ومن زين الصغير .
اومأت له بخفة: حاضر بس ابقي طمنا عليك .