ابنى

لكن أبويا كان باصص للأرض، ووشه شاحب. قربت منه وسألته إنت تعرف مين كان موجود؟ فضل ساكت لحظات طويلة، وبعدها رفع عينيه وقال أيوه يا سارة… أنا كنت حاضر الاجتماع ده. قبل ما أقدر أرد، طلع من جيبه ورقة قديمة، وحطها على المكتب. وفيه حاجة لازم تعرفيها عن اليوم ده.

يتبع… الجزء الخامس الاسم اللي أبويا خاف ينطقه دانيال فضل باصص للورقة، وبعدها رفع عينيه لأبويا وقال إنت فاهم إن شطب الاسم ده ممكن يكون مهم جدًا في التحقيق؟ لو الشخص ده كان حاضر الاجتماع فعلًا، لازم نعرف دوره بالضبط. أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه للحظات.

أنا ما قدرتش أستحمل السكوت أكتر من كده. قلت له يا بابا، كفاية! أنا مش جاية أحاكمك، أنا عايزة أعرف الحقيقة. مين الشخص ده؟ أبويا رفع راسه وبص لي. اسمه سامويل برايس. دانيال فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب في الأوراق. سامويل برايس؟

ده كان المحامي المساعد اللي اشتغل مع المحامي الأساسي في المشروع! إيلين قالت باستغراب أنا كنت فاكرة إنه ساب القضية قبل الاجتماع الأخير. أبويا هز راسه. ده اللي اتقال للناس. لكن الحقيقة إنه حضر الاجتماع، وكان معاه نسخة مختلفة من الاتفاق. سألته يعني هو اللي غيّر الورقة؟

رد بسرعة أنا ما أقدرش أتهمه بحاجة من غير دليل. اللي أعرفه إن أمك كانت معترضة على بند معين، وإن سامويل أصر إن البند موجود في النسخة النهائية. دانيال قاطعنا استنوا. لازم نفرّق بين الشك والدليل. وجود نسختين مختلفتين مش معناه بالضرورة إن حد زوّر مستند.

ممكن يكون فيه تعديل اتعمل بطريقة قانونية، وممكن يكون فيه خطأ في النسخ. لازم نشوف الأصل. بصيت لأبويا وقلت طيب، ليه ما قلتش الكلام ده من سنين؟ رد بصوت مليان ندم بعد الاجتماع، أمك طلبت مني أحتفظ بصورة من المحضر.

قالت لي إنها محتاجة وقت عشان تراجع كل حاجة مع ديفيد. وبعد ۏفاتها، حاولت أوصل لسامويل، لكن مكتبه كان اتقفل، ومحدش عرف يقولي راح فين. سألته وإنت فضلت ساكت كل السنين دي؟ قال كنت خاېف أقول حاجة تظلــ,,ـــــم حد، أو أسبب مشكلة قانونية من غير ما يكون معايا دليل.

لكن كان المفروض أقولك إن فيه أسئلة لسه من غير إجابة. كلامه ما خلانيش أنسى إنه خبّى عني حاجات كتير، لكن على الأقل بدأنا نعرف ليه كان متردد. دانيال جمع الأوراق وقال هراجع سجل المحامي القديم، وأشوف إذا كان فيه أرشيف أو مراسلات تخص سامويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *