ابنى

وقتها فهمت إن كل الأوراق القديمة، وكل الخلافات، وكل السنين اللي ضاعت في البحث عن الحقيقة، كانت مجرد وسيلة عشان نوصل للحاجة الأهم. الحلم نفسه. أما النموذج الخشبي اللي أبويا وبن كانوا بيعملوه، فحطيته في المكتبة فوق رف صغير.

ما بقيش رمزًا لسر مخيف، لكنه بقى تذكرة ليا إن حتى النوايا الطيبة ممكن تتحول لمشكلة لما أصحابها يختاروا الصمت بدل الصراحة. وبعد الافتتاح، لقيت ظرفًا صغيرًا كان دانيال محتفظًا بيه من أوراق أمي. جواه آخر سطر كتبته قبل ۏفاتها سارة، يمكن ما أقدرش أكون جنبك لما تعرفي الحقيقة، لكن أتمنى لما توصلي لها، ما تكتفيش إنك تعرفي مين أخفى الورق.

اسألي نفسك كمان إنتِ هتعملي إيه بالفرصة اللي رجعت لك؟ ابتسمت وأنا بقفل الظرف. وأخيرًا، لقيت إجابتي. مش هضيّع عمري في مطاردة أسرار الماضي… هستخدم الحقيقة عشان أبني مستقبلًا أفضل ليا ولابني وللناس اللي محتاجين فرصة جديدة.

ومن يومها، بقى البيت اللي كنت بخاف من أسراره، مكانًا الناس بتيجي له عشان تلاقي الأمان. تمت النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *