ابنى

سألتها بسرعة فين المكان ده؟ فكرت قليلًا، وبعدها قالت كان فيه مكتب صغير للمشروع في مبنى قديم قريب من محطة القطار. نادية كانت بتروح هناك عشان تراجع الحسابات بعيدًا عن الاجتماعات الرسمية. دانيال دوّن العنوان، واتفقنا نروح هناك في اليوم التالي، بعد ما نتأكد إن المبنى ما زال موجودًا وإن لنا حق الدخول إليه.

في صباح اليوم التالي، وصلنا للمبنى. كان قديمًا، وواجهته محتاجة ترميم، لكن لوحة صغيرة فوق المدخل كانت لسه موجودة، وعليها اسم المشروع اللي أمي أسسته. دخلنا بعد ما تواصل دانيال مع المسؤول عن المبنى وتأكد من الإجراءات اللازمة.

في الدور الأول، لقينا غرفة صغيرة فيها مكتب معدني، وخزانة ملفات، وساعة حائط واقفة عقاربها عند الرابعة وعشرين دقيقة. بدأ دانيال يراجع الملفات المتاحة، بينما أنا وإيلين فتشنا الأدراج. بعد حوالي نص ساعة، سمعت إيلين تناديني سارة! تعالي شوفي ده.

كانت ماسكة دفتر حسابات قديمًا، وفي آخره قائمة بأسماء الأشخاص اللي ساهموا في تمويل المشروع. اسم ديفيد ميلر كان موجودًا، وتحته مبالغ مالية وتواريخ. لكن في الصفحة الأخيرة، كان فيه اسم شركة ما شفتوش قبل كده نورثفيلد للتطوير العقاري.

دانيال أخذ الدفتر، وراجع التاريخ. قال الشركة دي اسمها موجود في المستندات القديمة اللي لقيناها في البيت. لازم نعرف علاقتها بالاتفاق. سألته هي اللي كانت عايزة تشتري البيت؟ رد ممكن تكون هي، لكن مش هأكد قبل ما نراجع السجلات. وبينما كان بيقلب الصفحات، وقع من الدفتر ظرف أبيض رفيع.

كان مكتوبًا عليه بخط أمي للمراجعة فقط لا يُعتمد عليه قبل مطابقة الأرقام. فتح دانيال الظرف، ولقى جواه نسخة مصورة من جدول مالي، وعلى هامشه ملاحظات بخط إيد أمي. قرأ الأرقام، وبعدها سكت. قلت له بقلق فيه إيه؟

قال الجدول ده بيشير إن جزءًا من التمويل كان مخصصًا لترميم البيت، لكن فيه مبلغ تاني اتسجل تحت بند مختلف. محتاجين نعرف إذا كان ده تحويلًا مشروعًا ولا مجرد تصنيف محاسبي. إيلين بصت للجدول وقالت نادية كانت دقيقة جدًا في الحسابات.

لو كتبت ملاحظة بالشكل ده، يبقى كان عندها سبب يخليها تطلب المراجعة. في أسفل الصفحة، كانت أمي كاتبة اطلبوا كشف الحساب الأصلي من البنك قبل اعتماد التسوية. دانيال قال إننا هنحتاج نعرف الجهة اللي كانت مسؤولة عن الحسابات، وهل فيه سجلات ما زالت محفوظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *