احببت خديجة ريحانة الجنة ج١٤
امي ارجوكي احضنيني
لم تتمالك نفسها فهي تيقنت من اقتراب اجله اقتربت منه واحتضنته بقوة ضمته لصدرها الذي كان ملجاه الاول منذ صغره.
كانت تبكي وهي تحضنه وهو احتضنها بقوة حتي شعرت بإرتخاء يداه من حولها شعرت. بتوقف انفاسه . وعلمت انه قابل ربه وانتهي الامر.
بكت بقهر ومرار وهي تضمه بقوة واخرجت صرخة قوية مريرة
ااااااااااااه. ااااااااااااه. لا لا غدرت بيا يا مروان غدرت بيا ليه. ليه مشيت وسبتني مين اللي يموت الاول مين
ااااااه. انت اللي كنت لازم توصلني لقبري مش انا مش انا يا حبيبي
ياريتني موت قبل ما اشوف اليوم ده ياريتني موت.
كان الجميع يبكي ولا يصدق ان الامر انتهي ومات مروان .
اقترب من امه واحتضنها بقوة وهما يبكيان . احتضنته تتشبث به فهو ما تبقي لها.
فاطمة: اخوك مات يا زين مروان مات يا زين. مات .. اااااه يا قلبي اااااه يا ابني .. يارب .. يارب
زين ببكاء: امي كفاية كفاية ماعدش فاضلي غيرك. امسكي نفسك ابوس ايدك.
فاطمة: ازاي .. ازاي .. ابوك زمان كسرني بموته . واخوك كمل عليا قطم ظهري ومات وسابني . ابني مات قصاد عيني مات …
كانت تنظر له لا تصدق موته لا تصدق ان كل هذا حدث بلمح البصر. ايعقل ان مروان مات بعد كل هذا . ايعقل انه بعد ان انصلح حاله وتاب يموت لما ؟!
لما يتلاعب بها القدر لما يضعها دائما في هذه الاختبارات الصعبة.
شعرت ان قدماها مثل الهلام لا تشعر بهما وزاغ بصرها ووقعت ارضا فقدت وعيها ولم تشعر بشئ.
رأها هو ابتعد عن حضن والدته. واقترب منها وحملها ووضعها في غرفة اخري ليتم اسعافها. وعاد لاخيه .
قام بكل اجرأت الدفن ودفن اخاه وهو حزين هو مهما كان يتمني قربها
ابدا لم يكن ليتمناه علي چثة اخيه . لم يتمني موته ابداا.
افاقت هي من صدمتها وعادت للمنزل . كان المنزل حزينا صامتا لا يعلو فيه غير صوت وبكاء الصغير. كانت فاطمة طوال الوقت حزينة تبكي وتحتضن صورته. وهي ايضا كانت دائمة المكوث بغرفتها لا تفارقها الا للضرورة عندما يستدعونها عند مجئ المعزون .
كان طوال الوقت حزين يفكر بحديث اخيه الاخير لا يعلم حكمة الله من ما حدث كله.
ولكن ما تيقن منه ان ما حدث كان في مصلحة اخيه لا محالة .
نعم لعل الله فعل هذا ليرجع اليه مروان ويتوب قبل موته فأجله محدد عند ربنه.
جرح قلبه ليحي قلب اخاه. لم يكن كحزين علي جروحه والمه قدر سعادته بخاتمة اخيه فقد مات بعد ان تاب من ما كان عليه. لا يهم ما حدث له هو لا يهم.
ولكن هل ستنفذ هي وصية اخيه وتتزوج منه؟!
ام انها مازالت تحب اخيه ولن تستطع نسيانه ؟!
هل ستكون من نصيبه اخيرا . ام سيتعذب من جديد وتختار غيره؟!