حماتى
الأصول.. الرجالة بتشتغل عشان تحافظ على بيوتها، والستات بتبوس إيدها وش ظهر عشان تحافظ على سمعتها.
طنت ميرفت، أخت سميحة الكبيرة، رفعت راسها وقالت بس فريدة كمان بتشتغل وبتتعب.. ولحد ما أعرف، البيت ده هي اللي شاريته.
سميحة كشرت عن سنانها الفلوس مش كل حاجة يا ميرفت.. فيه أخلاق وشرف أهم من الملايين.
وعماد دخل في الكلام بسرعة صح جداً.. ست من غير أصل ولا أخلاق لو معاها ملايين الدنيا هتفضل عار على جوزها.
وكريم وطى راسه بيحاول يبان مكسوف.
أنا بصيت للتلاتة دول.
تمثيلهم كان بينرفزني ويخليني عايزة أرجع.
وبعد ما خلصنا الحلف، حماتي خبطت بالمعلقة على الكاس يا عيلة، ممكن لحظة من وقتكم؟
الصوت كله سكت.
انا جمعتكم النهارده عشان أقولكم خبر صعب ومؤلم.. حاجة بتمس شرف ابني وشرف العيلة كلها.
كريم قام بالراحة يا ماما، مش وقته.. خلينا نتكلم في ده بعدين.
وهو كان بيمثل ببراعة عشان يداري.
سميحة رفعت إيدها لأ يا حبيبي! الحق لازم يظهر للكل!
وبعدين شارت عليا صراحة طوال تلات سنين استقبلنا فريدة في بيتنا وعاملناها كبنتا.. بس اكتشفت إن الست دي عملت بلاوي سودا جوه بيتنا ومن ورا ضهرنا.
صوت همسات الضيوف على وشك يملى الأوضة.
ومرات عمي سألت بتقولي إيه يا سميحة؟ كلام إيه ده؟
سميحة طلعت موبايلها معايا دليل، وعايزة الكل يشوفه بنفسه.
وكريم حط إيديه على وشّه.
وعماد عمل نفسه مذهول ومصډوم.
وحماتي راحت ناحية شاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الصالة لما تخلصوا تفرجوا على ده، هتعرفوا ليه ابني لازم يرمي الژبالة دي بره حياته!
اخذت نفسي ببطء.
وفتحت موبايلي.
شاشة التلفزيون نورت.
وسميحة رفعت راسها وقوقعت دلوقتي هتشوفوا فريدة على حقيقتها!
في اللحظة دي، غيرت مصدر العرض من السيستم اللي كنت محضراه بنفسي.
الصورة اللي طلعت مكنتش للحمام أبداً.
دي كانت أوضة نوم، بستائر كريم، وسرير كبير، وتسريحة قديمة.
حماتي كشرت إيه ده؟ إيه اللي بيتعرض ده؟
وبعدين ظهرت هي شخصياً في الفيديو!
كانت لابسة فستان أخضر.
فتحت باب الاوضة ودخلت عماد وراها.
وهو حضنها من وسطها.
وهي باست، في منتهى الچريمة.
صمت رهيب وممېت وقع على الصالة كلها.
ومرات عماد وقعت الفوطة من إيديها عماد؟! هو ده عماد؟!
محدش رد بحرف.
وعلى الشاشة، كان واضح الراجل والست اللي قضوا سنين يمشوا يزعقوا في خلق الله عن الشرف والأمانة.
سميحة رجعت لورا اقفلوا الزفت ده!
وقبل ما تلحق توصل للجهاز، صوتها طلع من السماعات بوضوح خلصت إيصال الأمانة بتاع الثمانية مليون وخمسمائة ألف؟
وعماد كان قاعد جنبها أيوة.. جبت إمضتها على ورق. لما نضغط عليها هتضطر تسلم نفسها.
وسميحة كملت الأول هنغرقها بفيديو الحمام، وبعدها كريم يطلب منها تفرغ البيت عشان تفلت من الڤضيحة.
طنت ميرفت قامت واقفة فيديو حمام إيه؟!
وفي الفيديو، حماتي ردت وكأنها سامعة السؤال الكاميرا متخبية جوه الشفاط.. والست الهانم دي ولا على بالها أصلاً.
الهمسات اتحولت لفضايح بصوت عالي إنتِ حاطة كاميرا لمرآة ابنك وهي بتستحمى يا سميحة؟! ده إنتي مچنونة!
حماتي هجمت على الريموت عشان تقفله كڈب! كل ده مركب ومفبرك!
بس في اللحظة دي، طلعت الجزء اللي كان كريم مړعوپ منه أصلاً.
في الفيديو، عماد سأل وأومال رنا هتدخل البيت امتى؟
وسميحة ردت أول ما فريدة تمضي على الطلاق. ابني يستاهل واحدة تحترمه.. وبعدين أبو رنا وعده بمنصب كبير.
لفيت وشي وبصيت لكريم.
العيلة كلها عملت زياي.
جوزي كان وشه أصفر كأنه مېت.
يا كريم أخته سألته بصوت مرتعش مين رنا دي؟
فتح بوقه، بس مطلعش ولا حرف واحد.
في اللحظة دي، وقفت الفيديو.
كفاية كده.
الصالة بقت هادية كأنها مقاپر.
قربت من الترابيزة ببطء شديد.
طوال تلات سنين، كنت بسمع إني ست مبعرفش