حماتى

ظاهر فيه، وكان باصص للعدسة مباشرة يا ماما، هي اشتغلت ولا لسه؟
تمام التمام يا حبيبي. خلاص، قربنا نمسك الطرف اللي هنخليها بيه تمضي على كل حاجة.
وكريم ابتسم وقال بس أهم حاجة تتأكدي إنها مش هتحس بحاجة.
في اللحظة دي، فهمت إن جوزي مكنش مضحوك عليه..
ده كان شريك أساسي في الخطة.
والمصېبة إني مكنش عندي فكرة إن اللي شوفته ده ما هو إلا بداية خېانة أكبر بكتير!
الجزء الثاني
طوال الأيام اللي بعد كده، اضطريت أفطر وأتعشى وأنام جنب الراجل اللي كان بيخطط عشان يدمرني.
كريم كان لسه بيبوسني قبل ما ينزل الشغل خدي بالك من نفسك يا قلبي.. بحبك.
وكل ما كنت بسمعها، كانت بتنط قدامي ضحكته وهو قدام الكاميرا دي.
شلت الفيديوهات الأصلية وعملت نسخة سلمتها لصاحبتي مرام، اللي كانت شغالَة معايا من أول ما عملنا الشركة.
وبعدين حطيت جهاز زيه بالظبط بس بايظ ومش شغال جوه الشفاط.
مدام سميحة بدأت تتخنق وتفقد أعصابها يا فريدة، هو إنتي مابقتيش تدخلي حمام اللي تحت ليه خالص؟
عشان صلحوا السخان بتاع الحمام اللي فوق كدبت عليها.
طب ما تخليكي شاطرة وتستغلي المنتجات الغالية اللي بشتريها لك.
قلقها المصطنع كان بيلقّحني بالدماغ.

وفي يوم، وهي خارجة لميعادها الأسبوعي، وكريم في الشغل، لقيت الفرصة قدامي عشان أعرف خطتهم واصلة لحد فين.
رجعت الكاميرا الأصلية مؤقتاً جوه تحفة فنية في أوضتها.
وفي نفس الأسبوع ده، اكتشف حاجات مكنتش أتخيلها في يوم من الأيام.
في فيديو ظهر فيه عماد، راجل عنده ستين سنة، ومبقاش غير إنه ابن عم أبو كريم المټوفي.
بالنسبة للعيلة كلها، عم عماد كان رمز للشرف والأخلاق؛ متجوز من خمس وثلاثين سنة وطول عمره بيقعد يخطب في الناس عن الأمانة والاحترام.
بس في الفيديو ده، لقيته داخل أوضة حماتي، وقفل الباب وراهم، وباسها بحرارة.
وقعدوا يتكلموا سوا وهما قاعدين على السرير.
خلصتي ورق إيصال الأمانة ولا لسه؟ سألته سميحة.
ثمانية مليون وخمسمائة ألف جنيه رد عليها. وعرفت أجيب صورة من إمضتها. الورقة هتكون جاهزة قبل العزومة العائلية.
حطيت إدي على بوقي من الصدمة.
وحماتي كملت كلامها الأول هنعرض فيديوهات الحمام، وبعدها كريم يطلب منها الطلاق، واحنا هنطلع الديون دي. لو هي خاېفة من الڤضيحة والڤضيحة ټلمسها، هتضطر تتنازل لنا عن البيت.
وعماد ضحك بصوت عالي وأومال عروسة كريم الجديدة هتعمل إيه؟
رنا لازم تستنى. أبو
البنت دي وعده بمنصب إداري كبير لما يطلق. بس الأول نخلص وناخد فلوس فريدة.
رنا..
جوزي كان مصاحب واحدة غيري.
وكان بيفكر يجيبها تقعد في البيت اللي أنا تعبت فيه واشتريته بعرق جبيني طول حداشر سنة!
الليلة دي فضلت قاعد أعيط في مكتبي لحد ما النهار طلع.
والصبح بدري، طلعت جري على محامية.
اديتها كل الأدلة والإثباتات.
وهي بصت في ورق الملكية وقالت لي جملة رجعت لي الروح حماتك دي جاهلة بالقانون. الخېانة اللي اخترعوها دي مابتخليهمش يمتلكوا بيتك.. بس إيصال الأمانة المزيف ده والټهديد جرايم كبيرة. لازم نتحرك قانوني قبل ما يحاولوا يستخدموه.
أمنا حساباتنا، ووثقنا كل الحركات المشپوهة، وجهزنا المحاضر اللازمة.
وفي اللحظة دي، جالي رسايل من كريم يا حبيبتي، يوم الأحد الجاي فيه عزومة لكل العيلة. وماما عايزة الكل يكون موجود، وبتقول إن عندها خبر مهم جداً يخصك أنتِ لوحدك.
بصيت على الشاشة وفهمت إن ساعة الصفر جه معادها.
هما كانوا مستنيين يفضحوني قدام ست وأربعين شخص.
بس أنا كنت عرفت خلاص السر اللي التلاتة دول مخبينه.
والعزومة دي هتخلص بطريقة محدش فيهم هيقدر ينساها أبداً.
الجزء الثالث
يوم الأحد بتاع العزومة،
حماتي نزلت المطبخ الساعة سبعة الصبح،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *