خلف جدران المدرسة ج٣ شروق فتحي

الفصل الثالث #رواية_أصوات_خلف_جدران_المدرسه
بقولك يا “ابتسام” تعالى لحظة!
لتلحق بها ابتسام وما أن خرجوا، لتمسك أثار يد والدتها فجأة بقوة ونظرات جعلت قشعريرة من الرعب تتسرب إلى جسد والدتها، لترتسم علامات على وجهها، ومن بينها خطوط تمتمد من أعينها إلى جانب وجهها:
_إياكي تعملي كده تاني!
والدة أثار كانت كأنها شلت في مكانها من صدمه، وكأن لسانها عجز عن الحركة، فلم تستطع النطق بكلمة واحدة.
هنا تدخل ابتسام بابتسامة، وهي تمسك صينية المشاريب:
_بس عا…(لتقع عيناها على “أثار”، وهي تنظر لها بتعجب)
في ايه يا “أثار”؟!
أثار وملامحها تغيرت في جزء من ثانية، بابتسامة هادئة:
_مفيش يا حبيبتي… دانا كنت بقول لماما قد ايه أحنا تعبانكم معانا!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
ابتسام بابتسامة حب:
_تعب ايه يا بنتي… أنتِ زي أختي!…(وهي تضحك وتنظر إلى والدة أثار)…تعرفي يا طنط..
لكن والدة أثار كانت لا تزال تحت تأثير الصدمة، وكأنها لم تستوعب ما حدث للتو.
لاحظت أثار شرود والدتها، فوضعت يدها عليها ونادتها:
_ماما…
وهنا تستفيق والدة أثار من صدمة وهي تغمض عينيها وتفتحهما عدة مرات، قبل أن تلتفت إلى ابتسام وتسألها بتلعثم:
_ها… كنتي بتقولي ايه يا “ابتسام”؟!
ابتسام بضحكة خفيفة:
_يااا دانتي مش معانا خالص!
وهي تضحك بتوتر:
_لا لا مفيش..
أثار وهي تنظر إلى والدتها:
_يلا بقى يا ماما…أحنا تعبناهم معانا انهارده!
والدة أثار وهي تبتلع ريقها بخوف:
_اه…يلا!
ابتسام وهي تقترب من والدة أثار:
_طيب حتى تسيبي “أثار” ده أكيد مش هتقدر تمشي!
لتندفع والدة أثار فجأة:
_قولت لأ!
لتتعجب ابتسام من رد فعلها، والدة أثار وهي تحاول ألمام الموقف:
_معلشي يا “ابتسام”…هي تعبانه وأنا لازم أتابعها!
(وهي تنهض) يلا يا “أثار”..
لتنهض أثار وهي تبتسم لابتسام:
_معلشي يا حبيبتي…مش عايزين نتقل عليكوا أكتر من كده.
وهما يستعدوا للخروج تأتى والدة ابتسام من خلفهم:
_ايه ده أنتوا رايحين فين؟!.. دانا بجهز الأكل علشان ناكل سوى!
والدة أثار بابتسامة متوتره:
_معلشي يا حبيبتي مره تانيه!
ليخرجوا وما أن خرجوا كانت تلتفت والدة أثار لأثار بنظرات خاطفة تسودها الرعب، بينما كانت أثار تأخذ خطوتها بصمت، وهما أصبحوا على مقربة من المدرسة بدأت أثار تضغط على أسنانها، وهي لا تلتفت لها، والدة أثار برعب وتلعثم:
_”أ.. أث…
وقبل أن تكمل كلماتها نظرت لها أثار نظرة اخرستها، ظلوا في حالة صمت حتى وصلوا للمنزل.
للتدخل أثار إلى غرفتها مباشرة، بينما والدة أثار كانت خائفة تدخل المنزل، وقلبها يرتعد خوفًا، لتردد برعب:
_يلهوي ده “كمال” مش جاى غير بعد تلات أيام!…
في الجهة الأخرى كانت والدة ابتسام جالسة تحرك أصبعها على ذقنها بتفكير:
_يعنى أنتِ مش خدتي بالك!
ابتسام وهي عاقدة حاجبيها بعدم فهم:
_يا ماما… محصلش حاجه أنتِ بيتهيألك بس!
والدة ابتسام وهي تنظر لها بأصرار:
_انا متأكدة من اللى شوفتهُ… دانا قلبي هيقف من ساعتها!
في الجهة الأخرى كانت والدة أثار تمر من أمام غرفة أثار، لتتسع حدقة أعينها بصدمة، والرعب يتربص قلبها:
_هي بتتكلم مع مين؟!
لتقترب من الباب وهي تبتلع ريقها، وتضع يدها على مقبض الباب بخوف، وتفتحهُ فجأة
وووو
نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال اعجباكم(يا تُرى، مع مَن كانت أثار تتحدث؟! وما الذي رأته والدة ابتسام؟!!)
#للكاتبة_شروق_فتحى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *