مذكرات حاءر هالة الشاعر ج٤

بعد اسبوعين من تلك الليلة خارت قوي امل ولم تستطع التحمل ف الالم الذي تتعرض له ليس الم عادي فهي تري من تحب وتعشق كل يوم امام ناظريها وهي تعلم انه لا يريدها .
” سارا انتي فاضيه ؟ ” ” اممم بطبخ ما تيجي تعدي معايا شويا ” ” ماشي انا نازله ”
جلست امل ونظرت سارا لها ” مش هتقولي بقي مالك يا موله يا حبيبيي ” ولعبت بخصله من شعر اختها بحنان , لم تستطع امل الصمود وخرت تحكي كل شيء لسارا حيث مضي اسبوعان علي رجوعهم من شرم الشيخ ولا أي جديد في حياتها مع حسام هو حتي لا يحاول التقرب منها .
تساقطت دموع سارا بهدوء وهي تسمع مأساة امل , انها تعلم كم تلك الحياة لعينه وبائسة التي تحيياها اختها الان فهي مرت بها من قبل , ” انا مش عارفه اعمل ايه يا سارا لو طلقني تبقي كارثه ده كدة تاني طلاق ليا وكمان انا .. انا .. بحبه , بحبه اوي يا سارا عمري في حياتي ما حبيت حد غيرة , انا حبيبته من قبل ما اشوفه من كلامه انا سرقت الرسالة ….” وقصت لها كل شيء عن شعورها نحو حسام منذ ان راته في اليوم الاول ” انا بحاول انساه بس والله العظيم مش قادرة وحاولت قبل كده كذا مرة وفشلت , اعمل ايه يا سارا انا خلاص قلبي وجعني اوي ومش قادرة استحمل اكتر من كدة ” .
لم تستطع سارا احتمال بكاء اختها منذ ان بدأت بسرد ما حدث معها فلا يوجد احسن من سارا لمعرفة الشعور الذي تشعر به امل .
تركت امل ودخلت الحمام سريعا وهي تحاول ان تتنفس لقد داهمتها تلك الذكريات المريرة عن زواجها السابق يا لها من ايام لعينه كم تكرهها , غسلت وجهها بالمياه وحاولت التنفس ولم تستطع التوقف عن البكاء وبعد عدة دقائق نظرت الي نفسها في المرآه نظرة جامدة واخذت نفس عميق لن اجعلها تستسلم ولكن سوف اغير اسلوبي .
خرجت سارا بعزم اكبر وضمت اختها المنكوبة ” بصي يا امل انتي خلاص معتش في حاجه تخسريها ” من بين شهقاتها ” انا خسرت كل حاجه انا انتهيت و سمعتي ومستقبلي راحوا خلاص يا سارا انا بخاف كل ما يبوص في وشي بحس انو هيرمي عليا اليمين وبموت من الرعب كل ما أشوفه ” ” اهدي بس انا قصدي انك خلاص عرفتي كل حاجه ف مفيش مانع انك تحاولي ” ” احاول ؟! , طب . طب ما انتي ياما حاولتي مع علي وكانت النتيجة انك اول ما مشيتي من قدامه طلقك ” .
” بصي اولا : علي غير حسام , حسام يمكن متعلق بصافي بس عارف ان ليها مساوئ كتير , وكمان انتي عارفه سبب بعد حسام عنك وده هيدينا افضلية , لكن انا كنت بهبل في أي حاجه لأني مش عارفه بواجهة ايه بالظبط , مستعده تدي من عمرك سنه عشان تحلي المشكلة دي ” دهشت امل ” سنه !! ” ” ايوة سنه وبعدها لو محصلش حاجه وفشلتي في انك تخليه يحبك يبقي انا اللي هصمم انك تسبيه وفي داهيه كلام الناس , ها موافقة ؟ ” هزت راسها برعب ” بصي من كلامك انك بتتعملي معاه نوعا ما يعني بتكلو سوا , بيسالك تردي كده ” ” اها ” ” انا بقي عاوزاكي امل تانيه خالص , هو عارف ومتأكد انك بتحبيه وركنك علي الرف عشان لما يبقي مستعد هيحاول يكلمك وعارف انك هتكلميه علي طول ” يا ريت يا سارا ” ” هبله ! اوعي تعملي كده ابدا لازم هو اللي يجري وراكي فاهمه ولا لاء ” ” بس ممكن يطلقني ويزهق مني ” ” معتقدتش ” ” ليه ؟ ” ” انتي ناسيه اننا في نفس العيلة ولا ايه , وبعدين لو هيطلقك هيعد معاكي عشان يتفق هتقولوا لينا ايه سبب الطلاق وكمان لسه قدامك وقت , انتي مبقلكيش شهر متجوزة , وهو لو هيطلق هيصبر كام شهر علشان قدمنا علي الاقل يبقي في سبب واضح ” .
هدأت امل قليلا واطمأنت من كلام اختها وبدأوا بوضع خطه للفت انتباهه كي يستردوا الزوج التائه ….. .
” امل انتي مستعدة تسمحيه لو الخطة نجحت ” قالت بمرارة ” انا مش عاوزة اخرب بيتي يا سارا , انا لما اطلقت اول مرة كان عشان معنديش أي حاجه اعيش عشانها , مكنتش بحبه والحياه كانت مرة معاه , عارفه لو ربنا كان رزقني بطفل كنت عشت معاه عشان يتربي مع باباه , لكن انا كنت وصلت لمرحله اني بتمني الموت , بس حسام انا بحبه ومستعدة احارب عشان البيت دة يفضل مفتوح , صحيح انا بحلم زي أي بنت ان جوزي هو اللي يحبني و يحاول يقربني ليه , بس انا راضيه بقضاء ربنا خلاص ” .
كانت سارا مرتعبة فهي لا تعلم هل ستنجح امل ؟ ام ستفشل مثلها هي ! … .
وفي الليل لم تستطع سارا النوم وانسلت بهدوء من جانب احمد ونزلت الي الاسفل تبكي بمرارة , عليها بذل كل شيء حتي تنقذ زيجه اختها لن تفشل ولن تستسلم ولن تسمح ل امل بذلك عليها بأن تحارب من اجل حبها ومن اجل بيتها وتسعي للحصول علي ما تريده وتبذل كل ما تستطيع من اجل ذلك ,
ثم تتوكل علي الله الذي لا يغفي ولا ينام , فهي اكيدة من انه يكافئ العبد الذي يسعي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *