مذكرات حاءر هالة الشاعر ج٤

” صباح الخير يا عروسة ” ” صباح النور يا سارا ” , ” عامله ايه يا قلبي مال صوتك ؟ ” ” ابدا … أصلي كنت نايمة ” ” اه نايمه قولتيلي ” وابتسمت سارا بخبث ” بس ده مش صوتك وانتي نايمة ” ” وبعدين معاكي يا سارا بطلي بقي ” ” طيب طيب يا ست يويو ماما بتسلم عليكي كتير , ها قوليلي بقي الجواز حلو ! ” كانت سارا تضحك بخبس ” والله يا سارا انتي رايقة وفايقه سلام ” نظرت سارا الي الهاتف الذي اغلق لتوه بوجهها وهي رافعه حاجبها ومستنكرة .
هاتفت امل هي الأخرى ” صبحيه مباركه يا عرورة , هههه عامله ايه يا قلبي ؟ ازيك وازي حسام ؟ ” ” الحمد لله ” ” مال صوتك ؟ ” ” ابدا .. اصل لسه صاحية ” ” ااااه طب روحي نامي يا عروره , سلمي علي حسام ” ” ان شاء الله ” , اغلقت سارا الهاتف وهي حائرة وتضع اصبعها بين اسنانها وتفكر ” لا دي صوتها وهي نايمه ولا دي صوتها بردو وهي نايمه ؟!! ” ” متشغليش بالك ب امل , بس لو منك اسال علي ايه كل شويا الواد محمد ده نمس ممكن يخطفها في الجبل ” ” التفتت سارا الي جوارها ” انت صاحي يا قرد ! ” , ” اها وسمعت كل حاجه ” ” هههه ماشي اصبر بقي لما اكلم ماما ” كان احمد نائم ويتوسد ذراعه بكسل نهض سريعا وتحسس طريقه وخطف منها الهاتف ” مش كفايه تليفونات بقي , اقفليه احنا من انهارده في شهر عسل ” , ضحكت سارا ” يا سلام وده من امتي بقي ؟ ” ” من دلوقتي يا ست سارا ” وجذبها اليه اسفل الغطاء وسارا تعانده بمرح , رن هاتف المنزل وجاء صوت سارا مكتوم من اسفل الغطاء ” احمد رد ” ” مش رادد ! ” ازاحت الغطاء وفتحت الهاتف ووضعته علي اذنه كي يضطر الي الرد ” ايوة !! ” ” تعالي افطر معانا انت وسارا بابا وماما مضايقين عشان حسام ومحمد سابوا البيت مرة واحده ” رد أحمد بسخط ” والله انا اللي هضايقكو كلكو الوقتي ! , انا واخد شهر عسل مع مراتي محدش يتصل هنا تاني وقول ل امك وابوك كده ” ثم سمعوا معاتبه سارا لأحمد وهي تضحك ” سلام يا عُبد عارف انك سامعني يا عم الحج انت والحجه اللي معاك , بس مش فاضي والله سلام ” احمر وجه عبد الرحمن من الحنق بينما ضحك السيد شهاب والسيدة نور ” ابنك ده مش هيجبها لبر ؟! ” .

الحلقه التاسعه عشر
” كوتشيـــــــــــــنة ”
مضت كل من امل وايه اليوم بغرفتها ولم تخرج واحدة منهم قط , وعندما طرق عليهم حسام ومحمد باب الغرفة كي يتنولوا طعام الفطور او الغداء لم تجب أي منهم .
شعر محمد بتأنيب ضمير وخشي علي ايه كثيرا , لأنها لم تتناول شيء قط منذ البارحة اخذ يفكر ماذا عساه ان يفعل ؟ تناول هاتفة ” ها يا اس اس مبروك يا عريس ” , حاول افتعال المرح في صوته ” الله يبارك فيك يا محمد ” حاول هو الاخر ان يبدو طبيعيا ” بقولك ما تيجي نتعشي سوا وبالمرة البنات يشوفوا بعض ” نظر حسام نحو غرفه امل التي لم تأكل شيء منذ البارحة ” ماشي تمام ساعة وهننزل تحت ” ” اوك اشوفك بقي سلام ” ذهب محمد وطرق الباب علي ايه , كان يعلم انها مستيقظة فهو يسمع حركتها بالغرفة .” ايه اجهزي الوقتي عشان هننزل نتعشي مع حسام وامل ” فتحت الباب وزمجرت به ” مش هتعشي معاك في حته انا ” كان يتوقع ذلك الرد ولكن ما يهمه ان تتناول شيء ما ” مش عاوزة تشوفي امل وتبركي لها وبعدين اكيد هتستغرب لو انتي مرضتيش تتعشي معاها ” ” بتحس اوي ! ” رمت الكلمة وصفقت الباب وبعد ان سمعها تعبث بالدولاب علم انها سوف تخرج فذهب وبدل ملابسة هو الاخر .
كان محمد وايه من وصلوا اولا الي المطعم المتفق عليه لتناول العشاء وهو مطعم ساحر علي البحر والاجواء كانت رائعة والظلام جعل الاضواء تظهر بشكل ساحر , بالطبع كان محمد وحسام علي علم بالمكان جيدا وكل معالمه , فهذه ليست اول مرة لهم اما بالنسبة لكل من ايه وامل فهذه هي اول مرة .
” تشربي ايه ؟ ” لم تنظر له او تعره أي انتباه , ذهب لجلب كأسان من العصير الطازج , حالما وضعهم رسم بسمة علي وجهه ورحب بأخيه , كان سلام اخوي بارد فكل منهم له احزانه وشجونه بينما الاختان حالما احتضنت كل واحدة الأخرى , بكت من غير حساب .
وقف كل من محمد وحسام والذنب يأكل من لحمهم وهم احياء فكل واحد يعلم لما تبكي زوجته بمرارة في اول يوم من شهر العسل , حاول حسام فض ذلك البكاء ” معقول يا أيه امل لحقت توحشك اوي كدة ” ” اه والله يا حسام جدا ” قالت وهي تمسح دموعها ” الله يا محمد انت مش مسيطر ولا إيه ؟ ” رسمت بسمة علي وجهها فهي لا تريد ان تزعج اختها وتفسد فرحتها فهي تعلم كم انتظرت حسام .
وكذلك امل حاولت رسم البسمة علي وجهها , امسك حسام بيدها امامهم وقبلها ” خلاص يا امل متعيطيش بقي ” كان يحاول ان يعتذر منها اجلسها وظل ممسكا بيدها إلا انها سحبتها من يده حالما جلسوا وظلت مخفضة اياها حتي يظن كل من ايه ومحمد انه لايزال يمسكها .
راقب كل من محمد وحسام زوجته وحاول اطعامها أي شيء في فمها امام اختها كي تأكل أي منهما اي شيء ! والنتيجة انهم بالكاد تناولوا شيئا ما .
عندما هموا بالمغادرة اقترح حسام عليهم رحلة غدا وان يتقابلوا صباحا لتناول الافطار سويا بالغد , لم تلحظ كل من امل وايه مرارة اختها وكل منهم حاولت رسم السعادة كي لا تحزن اختها وكل منهن لم تنتبه لان بها من الهموم ما يهدم الجبال .
جاء الغد واصطحابهم حسام الي رحله بحريه ومن ثم جلسوا علي الشاطئ , خلع حسام ومحمد ملابسهم ” ها يا بنات مش هتنزلوا الماية معانا ” ” لا ” في نفس الوقت من كل منهم , ثم سال محمد ” طب تحبوا تعملوا شوبنج بعد البحر ؟ ” “شكرا ” معا ايضا , تنهد حسام ” علي الاقل مش عاوزين هدايا لسارا وماما ” ” اه فعلا معاك حق يالا يا امل احسن علي ما هما ينزلوا الماية ” رحبت امل بالفكرة بينما اعترض محمد ” مينفعش تمشوا لوحدكوا ” لكنه صمت من حده نظرة ايه .
غاص بالماء كي يهدأ باله ويغسل أي من احزانه , ولكن هيهات كان التفكير يعصف براسه دائما , هل سوف تطلب الانفصال ؟ هل سوف تسامحني يوما ؟ هل هناك أي امل من هذه الزيجة ؟ هل سينتهي عذابي وجزائي عند هذا الحد ؟ ام ان المستقبل يخفي المزيد ؟ الله وحده اعلم … ! .
اما حسام فخلاف لما كان يتوقع لم يعد يفكر بصافي بل يفكر بأمل ويشعر بتأنيب ضمير رهيب كلما تذكر كيف جمدت يداها في يده عندما دعاها بصافي وتسال تري هل بالغت في رده فعلها ؟ وكيف سوف اكمل معها وانا لم انسي صافي ؟ .
حاول الأخان بعد ذلك الاجتماع بالأختان في كل الاوقات لانهم يبدون افضل معا كي يزيح كل منهم الاحساس الرهيب بالذنب تجاههم .
بعد البحر والتسوق الوهمي اقترح محمد ” ايه رأيك يا امل بعد ما نغير نروح خليج نعمة نتغدي هناك ” ” مفيش مانع ” اصطحبهم الشباب الي خليج نعمة ولم يبدوا علي كل من امل وايه الفرحة بالمكان رغم ان حلم كل منهن كان يتمثل بقضاء شهر العسل في شرم الشيخ وكلما راوا منظر ما بالتلفاز تصيح امل بأختها ” مش مصدقه يا ايه معقول هنروح هناك ” ” ولا انا والله يا امل انا هموت واعمل دايفنج ” لكنهم لم يستمتعوا بأي شيء هناك , صراحته شعروا وكأنهم ” زومبي ” اجل الاحياء الاموات جسد ميت ويسير وكأنه حي …. .
بعد تناول الطعام في احدي مطاعم خليج نعمة اخذهم محمد الي منطقة ” سوهو ” للسير والتنزه , كان المكان اكثر من رائع ولكنه لم يبهج حقا أي من الاربعة , نزل بهم بعد ذلك الي احدي صالات لعب البولنج , وحاولوا جعل الفتيات يشتركن معهم باللعب لكن عندما حملت كل منهم الكرة ” لا دي تقيلة اوي مش مشكله احنا هنتفرج عليكو ” وفي اليوم الثالث : ذهبوا صباحا في رحله بحريه باليخت ورفضت الفتيات مجددا الغوص في الاعماق معهم وعمل ” دايفنج ” ظل حسام معهم علي ظهر اليخت بينما غاص محمد بالأعماق فهو يعشق الغوص وكلما اتي الي شرم كان يمارسه لكنه لم ينزل بسبب ذلك بل نزل لان المنطقة البحرية المليئة بالمرجان تذكرة بالحلم مع ايه , حيث يراها وهي حوريه مياه جميلة .
رفضوا كذلك ركوب الباراشوت الذي ينطلق من الماء .
وفي اليوم الرابع اصحبوهم الي الجبل في رحله سفاري ركبت كل واحدة خلف زوجها علي الدراجة النارية ” البيتش باجي ” وهي مكرهه ” ايه مينفعش كدة هتوقعي امسكي فيا كويس ” ” احسنلي اني اقع وتتكسر رقبتي علي اني امسك فيك ” ” يا ايه هنتاخر ونتوة انا خايف امشي بسرعة ” ” ظريف اوووي طبعا دي حجه عشان تخلي البنات تحضنك مش كدة ولا اقولك استني صحيح اللي تركب ورا واحد وهو مش جوزها متبقاش محتاجه حجه اصلا !” كان يغلي حنقا من كلامها ولكن ليس بيده أي شيء لفعله حاول كتم غيظه وهو يعض علي شفتيه بشدة ويستغفر .
وكان الحال كذلك مع حسام إلا ان امل رفضت الرد عليه .
حل الليل عليهم بالجبل وهم يجلسون علي الارض وهناك شواء والاجانب مستمتعين بهذا الجو كثيرا , كان الهواء عليل حقا ظلت امل وايه تشاهد عرض” التنورة ” وكأنهم من عالم اخر فالصمت المطبق هو سيد الموقف .
” ايوة يا سارا ازيك ” ” ايه يا محمد انت مبعتش ليا ولا صورة عاوزة اشوف البنات ! ” ” حاضر يا سارا هصورهم وابعتلك الصور الوقتي ” ” يا سلاااام عاوز تقنعني ان محمد اللي مبيسبش الكاميرا من ايده لسه مصورش حاجه !! ” ” عريس بقي ! ” حاول افتعال المرح ” طب اديني ايه ” ” ايه مش جنبي ” ” امال فين ؟! ” اصل احنا في سفاري وبجيب ليها هي وامل العشا ” ” الله يا بختكوا خلاص هكلمها انا ” اغلق محمد الهاتف وهو يلوي شفتيه ” يا بختكوا ايه بس يا سارا الي ميعرفش يقول بطيخ !! ” وتذكر سارا واحمد اول ايام زفافهم رغم انهم لم يذهبوا الي شهر عسل إلا ان كل المنزل كان يري حبهم وسعادتهم معا .
” ايوة يا سارا ” ” الجبل حلو احكيلي كل حاجه متسبيش فتفوته ” ايوة حلو ” ” امممم طب بتعملوا ايه الوقتي ؟ ” ” بنتفرج علي التنورة ” ” الله ابعتيلي صورك انتي وامل وحشتوني ” ” متصورناش ” ” يا سلاااام ده انتي بتخدي سلفي علي نفسك ! ” ” اللي حصل يا سارا بقي ! ” ” اديني امل يا رخمه ” ” موله حوبي عامل ايه يا قمر ؟ ” ” الحمد لله ” ” وحشتوني اوي ” ” وانتي والله ” ” مش مصدقه امتي هتيجوا ونعيش كلنا مع بعض شوفي ربنا عوضنا ازاي , دي احلي حاجه حصلتلي في حياتي كلها ” كانت سارا تتكلم والفرحة تقفز من صوتها ” الحمد لله ! ” لم تستطع امل اخفاء المرارة من صوتها ” مالك يا امل ؟ ” ” لا ابدا شويه ارهاق بس من الرحلة ” ” ماشي يا قلبي انبسطوا سلام ” .
نظرت امل بوجه جامد نحو ايه ونظرت ايه نحوها بنفس الوجه ثم قالت امل ” انا عاوزة انزل مصر ” هزت ايه راسها ” وانا كمان ” ” مالك يا ايه انتي زعلانه مع محمد ؟ ” ” لا بس ماما وحشتني اوي دي اول مرة اسبها ” ربتت علي كتف اختها وقالت بآسي ” معلش بكرة تتعودي ” .
لم يفجأ حسام ومحمد من رغبه الفتيات بالنزول لكن من تفجأ حقا هي سارا وعائلة السيد شهاب عندما دخل الشباب عليهم ليلا في اليوم الخامس من شهر العسل صاحت سارا ” معقوله تيجوا بدري كده ده انا واحمد كنا هنيجي ليكو الخميس دة ! ” استغرب الجميع رجوعهم السريع هذا فالرحلة كانت اسبوعان الي شرم واخران الي الاقصر واسوان ولكنهم تركوا كل شيء وعادوا .
بدت الحجج كلها واهية وتأكد الشك بقلب سارا ولكنها فضلت الصمت فهذا ليس وقت الكلام ” طب اطلعوا غيروا وانا هحضر عشا سريع ونتعشي سوا ” ولكن الأربعة رفضوا عرض سارا وتعللوا بالنوم لشدة تعبهم من الرحلة .
كانت عائله السيد شهاب وقتها بالحديقة تستمتع بالهواء البارد الذي يحل بالمساء ” في ايه يا سارا ملهم كدة ؟ ” ” معرفش والله يا طنط جايز تعبانين من السفر ! ” .
دخلت ايه الي غرفتها وقامت بإخراج كل ملابس واغراض محمد والقت بها الي امام غرفتها بإهمال شديد وعصبيه وبدأت بالبكاء وهي تفعل ذلك , زفر محمد الهواء بتعب ” يا ايه مفيش داعي للي بتعمليه دة انا كنت هلم حاجتي لوحدي , انا مش هضيقك ” نظرت له نظره معذبه وصفقت الباب بوجهه وارتمت علي السرير تبكي بمرارة , لم تفرح بعرسها , لم تفرح بشهر عسلها , ويفترض ان هذه اول ليله بمنزلها الجديد وها هي تبكي بحرقة والم علي نفسها وعلي حياتها التعيسة , ولا تعلم ما هو العمل ؟!! ….. .
جلست امل بالطابق السفلي وضع حسام الحقائب وذهب ليجلس الي جوارها وقفت سريعا وقالت بصوت بارد ” من فضلك شوف انت محتاج ايه من الاوضة وانا بكرة هجهزلك اوضه تانيه ” ” امل انا اسف انا…..” ” من فضلك انا تعبانة مش قادرة اتكلم ” , امتثل الي كلامها وبعد عشره دقائق قال من الأعلى ” تقدري تطلعي اوضتك يا امل ” صعدت واغلقت الباب خلفها ونظرت الي خزانتها وانسابت الدموع من عيناها , تذكرت كم كانت سعيدة وفرحه وهي ترتبها بالملابس الجديدة وهي متشوقة لبدء حياتها مع حسام , الحياه التي انتهت من قبل ان تبدأ , انها تخشي مواجهته اجل تخشاها , ماذا لو اخبرها بأنه اسف وانه يريد العودة الي زوجته السابقة ما الذي سوف يحل بها انها لم تبلغ الواحدة والعشرين بعد وها هي علي اعتاب طلاقها الثاني , دون أي ذنب منها ودون أي قصد , لن يرحمها العالم , لن يرحمها احد سوف تجلس وتصمت اجل تصمت , الي ان يرسل لها الله الحل والخيرة فيما اختاره الله لها جلست علي الارض بهدوء ودموعها تنزل في صمت
فلا يوجد لديها أي حل اخر….. .
_دعت سارا العائلة كلها لتناول الغذاء معها في اليوم التالي ولم تذهب الي العمل , وفي الساعة الرابعة بدأ الوفود بالحضور نزلت كل من اختيها وأزواجهم , كانت سارا تعلم بوجود خطب ما بهم كانت هي والسيدة نور بالمطبخ عندما دخل عليهم عبد الرحمن ” ها معرفتوش في ايه ؟ ” هزوا رؤوسهم ينفون في اسي , تناولوا الغذاء بصمت وحاولت سارا ان تلفت انتباههم للحديث الا انهم كانوا متجهمين .
بعد الغداء قررت امل وايه تنظيف الطاولة والاطباق , نظرت سارا نحو حسام ومحمد شزرا ثم اشارات بأصبعها لكل منهم , تبعوها بصمت للشرفة ” في ايه ؟ ” نظر كل منهم للأخر ” مفيش ” زفرت الهواء بنفاذ صبر ” هما مش راضين يتكلموا بس دول اخواتي مش ولاد الجيران يعني انا عارفه كويس ان في حاجة ” قال محمد بتوتر ” عادي انتي عارفه انا وايه علي طول بناقر في بعض ” , اما حسام فلم ينطق بشيء ” ماشي انا مش هدخل بس مش معقول هتفضلوا كدا ده انتو مكملتوش اسبوع مع بعض ” لمعت عيناها ” بصو انا هطلع الكوتشينه وانتو الاتنين لازم تخسروا ” نطق حسام ببلاهة ” وده دخلوا ايه ؟ ” ” ملكش دعوة ” .
وبالفعل اثناء شرب الشاي والقهوة اتفقت سارا مع عبد الرحمن علي خطتها وبدأ الجميع باللعب والضحك وخسر محمد دور اللعب واتهم عبد الرحمن حسام بالغش ” خلاص الاتنين هينفذوا احكام ” واشارات بإصبعها بكبر نحو محمد ” انت عليك 3 احكام يا استاذ محمد ” ” انجزي انتي فاكره نفسك ملكة بجد ! ” ” اه مراتي ملكة ملكش انت دعوة ” قال احمد بسخط , ” ربنا يخليك يا حبيبي ” ثم همست سارا لعبد الرحمن بشيء ثم قالت بكبر لمحمد ” تروح الوقتي تشتال ايه وتلف بيها زي ما عملت في الفرح عشر لفات ده الحكم الاول ” ” ماشي ” رحب محمد بالفكرة كثيرا ,” بطلي سخافة يا سارا ده حكمه هو انا داخلي إيه ؟ ” ” يالا يا ايه الحكم مدام اتقال يتنفذ ” قالت السيدة نور وهي تضحك , وقف محمد امام ايه والسعادة تكاد تقفز من عينيه ولكنها لم تعره أي انتباه ” يالا يا ايه مش هنكمل الا لما الحكم يتنفذ ” قال عبد الرحمن بجدية ومع الحاح الجميع همس لها متوسلا ” ارجوكي مش عاوز بابا وماما يعرفوا حاجه ” ابتعد عنهم قليلا هو وهي الي مكان فسيح , ونظرت ايه الي سارا بحنق ” ما شي يا سارا والله ل .. ااااه …” وصرخت ايه عندما حملها محمد علي غفلة واخذ يدور بها , كان سعيد للغاية لأنه قريب منها وضمها اليه بكل قوة عله يروي شيء من ظمأ قلبه وشوقه اليها اخذ يدور بها وتجاوز عدد اللفات بمراحل وهي الأخرى رغما عنها تخلت عن موقفها واخذت تضحك غمزت السيدة نور سارا بعينيها وهي تضحك ” خلاص يا روميو العشر لفات خلصو ” انزلها محمد علي مضض ومن ثم صاح سارا وعبد الرحمن ” بوسه , بوسه , بوسه ” وصاح الاخرون معهم كانت ايه تشعر بدوار وقبل هو راسها في غفله منها .
تذمر احمد ” هو ايه العقاب دة ؟ ايه الاحكام المايصة دي ! ” كتمت سارا فم احمد وهمست له ” خليك في حالك شويا !! ” تركته ايه وعادت الي كرسيها وهي خجله وتحاول اخفاء ضحكتها ” الحكم الجاي امممم اطلع فوق السلم وقول انا اهبل ومجنون عشان بحب ايه شاكر عبد الحليم ” ضحك الجميع علي سارا كثيرا ونهرتها ايه ” كفايه بقي يا سارا ” .
نظر محمد الي ايه بحب وصعد سريعا ونفذ الحكم وضحك الجميع عليه وهو يصيح ” انا اهبل ومجنووووون وبحب ايه مرااااااتي ” ” ايوة شاطر مبدئيا الفيديو نزل علي الجروب وقريبا ان شاء الله علي اليوتيوب ” قاالها عبد الرحمن وهو يخفض هاتفه , ضحكت سارا يبقي ده الحكم التالت الفضيحة ” ضحك الجميع بشده حتي ايه نفسها تضاربت مشاعرها وهو يصيح ويصرح بحبها هكذا امام الجميع .
ربت عبد الرحمن علي كتف اخيه حسام ” اضحك اضحك , انت بقي محكوم عليك تشيل امل وتطلع وتنزل السلم بيها خمس مرات ” اعترضت امل بشدة ” يالا يا امل ده حكم خلاص انتهت ” سال احمد بتعجب ” في ايه يا جدعان محدش بيحكم الاحكام دي عليا ليه ؟!! ” هذه المرة قرصته سارا بذراعه كي يصمت .
وقف حسام وهو يضحك لأمل الواقفة مطرقة الرأس أمام السلم كانت خجله للغاية ارادت غرس اسنانها بذراع سارا لأنها اكيدة انها وراء كل هذا عن عمد , حملها حسام وابتسم لها وصعد السلم بتروي وهو ينظر لها كان يريد غفرانها يريد ان تسامحه لا اكثر ولا اقل فهو لازال لا يشعر نحوها بأي شيء فهي بنظرة الاخت التي تمناها بينما امل لم تستطع تحمل الموقف السخيف فدفنت راسها بكتفه كي لا تنظر له .
كان الجميع بالأسفل يهلل وعندما صعد حسام اول السلم قال محمد ” واحد لسه اربعه ” نهرته سارا واحد ده ايه ان شاء الله ! لما ينزل تاني نقول واحد ” ربت عبد الرحمن علي كتف اخيه ” اسمع كلام الريسة ” واخذ يصور فديو لأخيه وهو معذب بالصعود والنزول , وبسبب سخافة الموقف ضحك كل من حسام وامل بكثرة وعند الرقم اربعه كان حسام تعب للغاية صاحت سارا به ” ايه يا حسام رجلك مالها انت قصدك ان امل تخينه ولا ايه ؟ ” ” لا لا العفو انا اللي مفستك وصحتي علي قدي ” ضحك الجميع عليه , وعند الانتهاء خارت قوي حسام تماما وجلس علي السلم يلتقط انفاسه وسط ضحكاتهم .
” والله يا جماعه انتو كنتو منورين انهارده بس المثل بيقول يا بخت من زار وخفف انتو ناوين علي عشا ولا ايه ؟! ” ” احمد ! ” صاحت به سارا , ضحك السيد شهاب مقهقه ” دايما مفتوح بحسك يا احمد والله من زمان مضحكناش كده , ربنا يسعدكوا يا ولاد واشوف ذريتكوا الصالحة يا رب ” واستأذن السيد شهاب والسيدة نور التي غمزت لسارا وغادرهم عبد الرحمن ايضا , ركب كل من حسام ومحمد وايه وامل معا في المصعد وكل منهم يحاول ان يداري بسمته عن الاخر فما فعلته سارا نجح بإذابة القليل من الجليد بين الازواج الاربعة , إلا ان ما لا تعلمه سارا ان الجليد عميق وسمكه كبير , ف ايه لم تسامح محمد علي خداعة , وحسام لا يري في امل سوي اخت او صديقة …… .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *