جوزى كان نايم

بعدها. لكن الشخص اللي قابلناه معاكي النهارده إحنا محتاجين نعرف هو مين بالضبط.
رفعت عيني ناحية مارك.
كان باصص لي مباشرة.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت الکاړثة دي، اختفت الابتسامة من على وشه تمامًا.
قال بصوت واطي، لكنه كان واضح
آنا اقفلي التليفون.
جسمي كله اتجمّد.
الظابط سمعه، وقال بسرعة
مدام آنا، إنتِ لسه معايا؟ ما تقفليش! اسمعيني كويس، إحنا جايين لك حالًا!
مارك حط المجّ على الترابيزة، وبدأ يمشي ناحيتي.
خطوة
وبعدها خطوة تانية.
كنت عايزة أصرخ، لكن صوتي اختفى.
لما وصل قدامي، مدّ إيده وأخد التليفون من إيدي بهدوء، وأنهى المكالمة.
وبعدين بص لي وقال
واضح إنك بدأتي تعرفي حاجات ما كانش المفروض تعرفيها دلوقتي.
رجعت لورا وأنا بهز راسي.
إنت مين؟!
سكت.
إنت مش مارك صح؟!
فضل باصص لي فترة طويلة، وبعدها تنهد وقعد على الكرسي اللي قدامي.
قال
اقعدي يا آنا. لازم تعرفي الحقيقة كلها.
لكن أنا فضلت واقفة.
صړخت فيه
الحقيقة إيه؟! مين اللي ماټ؟! وليه معاك نفس حاجات جوزي؟! وإزاي عرفت كل التفاصيل اللي قلتها لي في المشرحة؟!
رفع عينيه ليا وقال
لأن مارك حكى لي كل حاجة.
حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
حكى لك إيه؟!
رد بصوت هادي
كل حاجة عن حياتكم. عن أول يوم اتقابلتوا فيه، وعن أول خروجة، وعن الفستان الأبيض والقهوة، وعن كل تفصيلة صغيرة بينكم.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة في دماغي
أنا مش مارك يا آنا أنا أخوه التوأم.
السر اللي اتخبّى تمن سنين
في البداية، افتكرت إنه بيهذي، أو بيحاول يهرب من چريمة قتل.
صړخت
أخوه التوأم؟! مارك عمره ما قال لي إن عنده أخ توأم!
هز راسه وقال
عارف. لأنه اختار يخبي وجودي عنك.
ليه؟! ليه يخبي عني حاجة زي دي؟!
بص للأرض شوية، وبعدها بدأ يحكي.
قال إن اسمه الحقيقي مش مارك، وإنه أخو مارك التوأم، وإنهم اتولدوا في نفس اليوم، وكانوا شبه بعض لدرجة إن ناس كتير ما كانتش بتعرف تفرّق بينهم وهم صغيرين.
لكن حياتهم ما كانتش سهلة.
حسب كلامه، حصلت خلافات كبيرة بينهم وبين بعض من سنين، وبعدها كل واحد فيهم بدأ يعيش حياته بعيد عن التاني.
ومع الوقت، مارك اتجوزني، وبدأ يبني حياته الجديدة من غير ما يذكر أخوه نهائيًا.
سألته وأنا بترعش
طب إنت رجعت ليه دلوقتي؟ وإيه اللي حصل في الحاډثة؟!
رفع عينيه ليا، وكانت ملامحه المرة دي مختلفة.
قال
مارك هو اللي نزل بالعربية ليلة الحاډثة. وهو اللي كان سايقها وقت ما حصلت الحاډثة.
حطيت إيدي على بقي.
يعني اللي ماټ هو جوزي الحقيقي؟!
ما ردش فورًا.
لكن سكوتُه كان كفاية.
بدأت أعيط وأنا مش قادرة أستوعب.
الراجل اللي كنت بحبه، واللي عشت معاه تمن سنين، واللي كنت فاكرة إنه نايم جنبي من شوية ماټ فعلًا.
أما الشخص اللي واقف قدامي، فكان أخوه التوأم.
شخص غريب عني، لكنه عارف عني تفاصيل أكتر من ناس كتير قريبة مني.
قلت له بصوت مكسور
طب إنت كنت نايم جنبي ليه؟! إنت دخلت بيتي إزاي؟!
قال إنه وصل للشقة بعد الحاډثة، وإنه كان عارف إن الشرطة هتبدأ تدور على مارك، خصوصًا إن العربية باسمه.
وأضاف إنه كان خاېف إن وجوده يتكشف، فقرر يظهر قدامي على إنه مارك، على الأقل لحد ما يفهم إيه اللي حصل.
بصيت له بذهول.
يعني إنت دخلت بيتي، ونمت في سريري، وخلّيتني أصدق إنك جوزي؟!
قال
أنا عارف إن اللي عملته غلط.
صړخت
غلط؟! إنت بتتكلم عن تمن سنين من عمري! عن جوزي اللي ماټ وأنا ما كنتش حتى عارفة إن فيه حد تاني شبهه بالشكل ده!
حاول يقرب مني، لكني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *