اخو جوزى امانى السيد ج٢
لكن محمود أخرج الأوراق التي كانت معه، وقال:
«كفاية. كل واحد فينا لازم يتحمل نتيجة قراراته. وأنا أخطأت لما حاولت أخفي الحقيقة، وخطأت أكتر لما ظلمت شيماء وولادها.»
ساد الصمت.
لأول مرة، لم يعد هناك مجال لإنكار ما حدث.
أما حماتي، فبعد فترة، جاءتني في يوم وقالت بصوت متردد:
«سامحيني يا شيماء… أنا ظلمتك.»
بصيت لها بهدوء وقلت:
«ربنا يسامح يا أم محمود. بس القلوب لما بتتكسر، مش بترجع زي الأول. أنا مش فرحانة في حد، أنا بس حمدت ربنا إن الحقيقة ظهرت وإن ولادي بقى ليهم أمان.»
طلعت شقتي، ووقفت في البلكونة أتنفس هواء نقي.
محمود كان في الصالة بيتكلم مع الولاد عن دراستهم، ويحاول يتحمل مسؤولياته.
عرفت وقتها إن الإنسان ممكن يخسر أشخاصًا وأيامًا كثيرة، لكن طالما حافظ على كرامته وحق أولاده، يقدر يبدأ من جديد.
أهلي راحوا، ووجع فقدانهم هيفضل جوايا، لكن الحقيقة اللي حاولوا يخفوها ظهرت في النهاية.
وأدركت أن الحق قد يتأخر، لكن عندما تظهر الحقيقة، تتغير أشياء كثيرة في لحظة واحدة.