انتحال شخصية ايمان شلبي

لمحة نيوز

تهرب من أسئلته،ونظرات الشك في عيونه
كانت عارفه أن تأثيرها قوي
مجرد لمحه حزن من عيونها بتقلب كيانه
وانا كمان بحبك اوي يا دومي
بعد يومين
في المستشفى
كانت كارما واقفة
رجليها كانت بتترعش.
جسمها ضعيف
لكن عيونها…
كانت مليانة إصرار،تحدي،وكُره!
بصت لانعكاسها في المراية وهمست
سړقتي حياتي يا ليلى
بس أقسم بالله
هرجعها
بأسمي
وشغلي
وأصحابي
عيونها لمعت بالدموع وهمست
وحبيبي
بعد مرور أسبوع
كان آدم قاعد في مكتبه في الشركة.
قدامه ملفات كتير.
وفجأة
خبط باب المكتب
اتفضل.
دخلت السكرتيرة برسميه
في شخص برا مصمم يقابلك يا فندم.
رفع عينه من الملف.
مين؟
واحد اسمه سليم
عقد حواجبه بتفكير
سليم مين؟
هزت أكتافها بحيره
معرفش يافندم بس هو قال إنه كان شغال هنا من حوالي سنه وقدم استقالته
خليه يدخل
بعد ثواني
دخل شاب في أوائل التلاتينات.
وقف قدام المكتب بثبات.
أزيك يا آدم بيه.
صافحه آدم باقتضاب
اتفضل
قعد
سليم وهو متوتر
حضرتك فاكرني؟!
هز رأسه
اكيد خير ياسليم اتفضل
اتنهد وسكت شويه بعدها قال
أنا عارف إن اللي هقوله دلوقتي ممكن ميتصدقش
بس لازم تعرف الحقيقة.
اتعدل آدم في قعدته.
حقيقة إيه؟
بلع ريقه بتوتر وسكت لحظه
بدأ الضيق يظهر على ملامح آدم
ادخل في الموضوع علي طول،حقيقه ايه؟!
سليم بهدوء
مراتك مش كارما.
اتجمد آدم.
ثانية…
واتنين.
قبل ما يضحك بسخرية
أيه الكلام الغريب ده
انت مچنون صح!
لكن سليم كمل بنفس الهدوء
أنا كنت شغال مع كارما الحقيقية
وعارفها كويس جدًا.
وقف آدم بعصبية.
أنت هتخرف ولا ايه
ديه مراتي!!
عايز تقنعني إني معرفهاش
وأنا مش بطلب منك تصدقني
مد إيده بظرف كان معاه.
أنا بطلب منك تبص هنا بس.
أخد آدم الظرف بعصبيه
وفتحه
أول صورة…
كانت لكارما.
كارما الحقيقية.
واقفة في الشركة.
بتضحك.
في الصورة التانية…
كانت واقفة جنب فريق التسويق.
أما الصورة التالتة…
فخلته يتجمد.
لأنها كانت قريبة جدًا من وشها.
ووقتها لاحظ حاجة.
حاجة عمره ما خد باله منها.
وحمة علي خدها اليمين صغيره جدا لكنها ظاهره
رفع رأسه ببطئ
كارما قالتلي انها عملت إزاله ليها!
سليم بسخريه
وهي الوحمه بتتشال يابشمهندس؟؟
كارما الحقيقيه عندها وحمه لو لاحظت
ساد الصمت.
ولأول مرة…
يحس آدم إن الأرض بدأت تتحرك تحت رجليه.
لأنه فجأة افتكر
إن كارما لما فاقت كانت عندها نفس الوحمة فعلا
رفع عينه ناحية سليم.
ولأول مرة ظهر الخۏف الحقيقي في ملامحه.
أما سليم فمال لقدام وقال
راقبها ولاحظ تصرفاتها
هز رأسه بأسف
انا شفقان انك عايش في كذبه بقالك سنه
خرج وسابه واقف مكانه،تايه،محتار،مخڼوق،والشك محاوطه من كل جانب
طلع الفون بتاعه ورن علي رقم
ثواني وجاله الرد بلهفه
ها قابلته؟
هز رأسه بأبتسامة خبيثه
قابلته وشاف الصور
اتنهدت براحه وهي بتبص قدامها
الحمد لله،شكراً ياسليم بجد
انا مش عارفه اقولك ايه
ابتسم ابتسامه باهته وحزينه
انا معملتش حاجه ياكارما
ده واجبي
خرج سليم من المكتب.
أما آدم…
ففضل واقف مكانه.
الصور بين إيده.
وعقله بيلف.
بص للصورة تاني.
وبعدين فتح درج مكتبه بسرعة.
طلع صورة قديمة له هو وكارما
بدأ يقارن.
الابتسامة نفسها.
العينين نفسهم.
حتى نبرة الصوت تقريبًا
والوحمة اللي كانت بارزه بشكل واضح
قرب الصورة أكتر.
وبعدين همس لنفسه
مستحيل
رن تليفونه.
اسم ليلى ظهر على الشاشة.
فضل يبص للاسم ثواني.
وبعدين رد.
الو
ليلي رقيق كالعادة
وحشتني.
لأول مرة ميبتسمش ولا يحس بمشاعر
رد بجمود
وانتِ
سكتت.
وحست بحاجة غريبة.
مالك يا آدم؟
مفيش.
أنت متأكد؟
آه.
اتوترت
لأن آدم عمره ما كان بيرد بالطريقة دي.
عمره ما كان بارد معاها.
عمره ما سابها تتكلم من غير ما يقولها كلمة حلوة.
همست
هتيجي أمتي
شويه
طب…
معلش ياكارما عندي شغل هخلص واكلمك
وقفل المكالمة.
بدون كلمة زيادة.
اتجمدت ليلى وهي باصة للموبايل.
وقلبها بدأ يدق پعنف.
شكله عرف حاجة؟
همست بيها لنفسها.
وبدأت تحس بالخطړ لأول مرة
في نفس الوقت…
كانت كارما قاعدة في كافيتيريا المستشفى.
الدكتور كان سامحلها تخرج تتمشى شوية
بين ايديها كوبايه شاي بلبن
لكن تركيزها كان في اللاب توب اللي قدامها.
دخلت على حسابها القديم.
الباسورد اشتغل.
الحمد لله.
بدأت تراجع إيميلاتها.
وفجأة…
وشها شحب.
كل الإيميلات الأخيرة كانت مبعوته باسمها.
لكن مش منها.
تقارير.
قرارات.
اجتماعات.
كلها خلال سنة الغيبوبة.
همست پصدمة
يا نهار أبيض…
دي كانت عايشة حياتي حرفيًا.
وفجأة لقت إيميل.
من بنت اسمها
نور الجوهري
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب
كارما، متنسيش اجتماع بكرة مع مجلس الإدارة.
نور الجوهري!
رفعت رأسها فجأة.
وافتكرت
نور ابنة صاحب الشركة
واخت آدم
وأقرب صاحبة ليها.
لو فيه حد يقدر يثبت حقيقتها
فهي نور
ابتسمت بفرحة
وبدأت تدور على رقمها.
بعد يومين
في شركة الجوهري…
دخلت ليلى مكتب آدم.
كالعادة.
لكن المرة دي…
لاحظت إنه مخبّي الصور بسرعة أول ما دخلت.
اتوترت.
وقربت منه.
كنت بتشوف إيه؟
ولا حاجة.
رد بسرعة زيادة عن اللزوم.
وده زود شكها أكتر.
قربت منه أكتر.
وبصت في عينه.
آدم.
نعم؟
أنت بتحبني؟
رفع عينه ليها.
وسكت.
ثانية.
واتنين.
وثلاثة.
أول مرة يتأخر في الرد.
وأول مرة…
الخۏف الحقيقي يظهر في قلبها.
وأخيرًا قال
أكيد.
لكن الكلمة خرجت ضعيفة.
مهزوزة.
مش زي كل مرة.
فابتسمت هي.
لكن ابتسامتها كانت مړعوپة.
لأنها فهمت.
آدم بدأ يبعد.
وآدم لما يبدأ يشك…
بيوصل للحقيقة.
الساعة كانت 9 بالليل، رجع آدم من الشغل وهو شايل كيس فيه بيتزا سي فود. دخل المطبخ لقى ليلى واقفة بتعمل عصير
حبيبي انت جيت حمد لله علي السلامه
حط علبة البيتزا على الرخامة وقال بجدية
الله يسلمك ،جبتلك
بيتزا سي فود بالجمبري، من المطعم اللي كنا بنروحه زمان
ليلى لفت وابتسمت بفرحة، وفتحت العلبة وسحبت قطعه وبدأت تأكل بنهم
تسلم إيدك يا دومي! بجد كنت جعانة أوي
اتجمد آدم مكانه، ومسك إيدها فجأة وهي بتاكل
اتوترت وبصتله بقلق
في إيه يا آدم؟ مالك؟
بلع ريقه وعينه مركزة في عينها
كارما.. أنتِ ناسية إن عندك حساسية قاټلة من الجمبري؟ ودخلتِ المستشفى بسببه في مره ؟ إزاي بتاكليه عادي كده
وشها جاب ألوان، واللقمة وقفت في زورها. بدأت تكح بتوتر وحطت البيتزا من إيدها بسرعة
أأ.. آه، صح! أنا.. أنا بس نسييت من كتر الجوع
نظرة الشك في عيونه زادت وقرب منها خطوه علي اثرها رجعت لورا
بس احنا عمرنا ما روحنا مطعم وأكلنا بيتزا سيفود من الأساس
بلعت ريقها بتوجس
ي يعني ايه؟!
مردش عليها وسابها ودخل الأوضة
وقفت تفرك في إيدها بړعب وهي بتقول لنفسها
عرف الحقيقه،شكله عرف يانهار ازرق يالهوووي
طلعت تجري علي الاوضه
كان واقف بيغير هدومه بشرود
قربت منه ووقفت قدامه وهمست برقه
دومي
رد ببرود
ايه؟
مالك ياحبيبي انت زعلت ليه
هز أكتافه بلا مبالاه
مزعلتش
ليلي برجاء
خلاص بقي ياحبيبي معلش نسيت والله
الجوع نساني فعلاً اني عندي حساسيه
ضحك بسخرية
الظاهر انك بقيتي بتنسي كتير الايام دي
آدم انا….
قاطعها بخشونه
روحي حضري الاكل يا كارما
جبتلك تشيكن رانش وجبت ليا سيفود
هزت راسها بتوتر
حاضر
تاني يوم في الشركة، آدم كان قاعد مع ليلى في مكتبها بيراجعوا تقرير حسابات قديم من سنة فاتت، قبل الحاډثة بأسبوع.
آدم فتح الملف وشاور على إمضاء مكتوبة بخط الإيد تحت التقرير
كارما، شوفيلي الرقم ده كده.. مكتوب هنا ٢٠٠ ألف ولا ٢٠ ألف؟ الخط مش واضح أوي
ليلى قربت وبصت على الخط، ومسكت القلم عشان تعدل الرقم وتكتب ملحوظة جديدة جنبها
فجأه افتكر أن كارما كانت بتكتب بالشمال!
ازاي ينسي تفصيله زي دي
ازاي مياخدش باله منها
سك القلم من إيدها فجأة، وهمس بنبرة واطيه ومخيفة
أنتِ بتكتبي باليمين من إمتى؟
رفعت حاجبها بأستغراب
نعم؟ ما أنا طول عمري بكتب باليمين يا آدم!
آدم طلع من جيبه نوتة قديمة كانت كارما كاتباها زمان، وفتحها قدامها
بس الخط ده غير الخط ده،الخط ده خط حد بيكتب بالشمال،افتكر اني شوفتك كتير بتكتبي بالشمال ايه اللي اتغير!
وحاولت تلم الموضوع وضحكت ضحكة صفرا
ياه يا آدم.. أنت مركز في تفاصيل قديمة أوي،انا فعلاً كنت بكتب بالشمال بس فاكر اليوم اللي اخدت فيه اجازه اسبوع كنت عامله حاډثه ودكاترة العلاج الطبيعي قالولي إن إيدي الشمال أعصابها ضعفت ومبقتش قادرة تتحكم في القلم، فاضطريت أمرن إيدي اليمين عشان أقدر أرجع الشغل.. أنت مكبر الموضوع ليه؟
بص في عيونها وهمس بخفوت وشك
وانا ازاي مكنتش اعرف حاجه عن الحاډثه دي
احنا كُنا هنتخطب وقتها
ليلي بتوتر وضيق
هو في ايه يا آدم هو تحقيق ولا ايه
مش ملاحظ انك بقالك فتره عمال تفتح في القديم
قامت وقفت وملامحها مرسوم عليها الڠضب المصطنع
انت بتحاول توصل لأيه بالظبط،الشك دخل قلبك من كلام واحده مريضه نفسياً وفي غيبوبه بقالها سنه!
علي فكره بقي انا مقبلش أبداً نظرات الشك دي
لو انت مش واثق فيا وشاكك اني كارما حبيبتك وام ابنك اللي جاي في السكه يبقي كل واحد يروح في حاله انما بجد بجد الطريقه بتاعتك دي بقت صعبه اوي وانا مبقتش قادره استحمل
قالت كلامها دفعه واحده بعصبية وغيظ ودموع مصطنعة وخرجت من المكتب بخطوات سريعه
بليل، كانت ليلى قاعده في الصالون بتمسح دموعها وتراقب آدم بطرف عينها وهي بتتصنع البكاء. قرب منها آدم بهدوء وهمس بنبرة هادئة
خلاص يا كارما.. حقك عليا، أنا بس ضغط الشغل مخليني مش مركز
هزت راسها بحزن
لا يا آدم بجد انا زعلانه منك اوي
انت بتشك فيا
وعمال تحاول توصل لحاجه مش فاهمه ايه هي
مجرد كلمتين قالتهم ليلي اختي خلوك بالشكل ده
انت عارف أن هي پتكرهني وبتغير مني
واول ما فاقت من الغيبوبه عايزه تخربلي حياتي وانت بتساعدها و…..
شدها لحضنه وقاطعها بجمله هزت كيانها
حقك عليا متزعليش يانور عيني انا بحبك
ليلى وهي بټدفن رأسها في صدره بخبث
انا ماليش غيرك يا آدم.. متخلّيش حد يفرقنا
سند ظهره علي الكنبه وغمض عيونه بحيره وهو بيدعي من جواه
يارب نور بصيرتي
في صباح اليوم التاني
، خرجت كارما من المستشفى
مخرجتش علي بيتها مباشره
راحت علي كافيه هادي جنب الشركة بعد ما نسقت موعد سري مع نور الجوهري
وصلت نور، وفضلت تلف حواليها لحد ما وقعت عيناها على كارما
قربت منها بذهول
كارما؟! أنتِ هنا؟ أومال مين اللي في الشركة؟ ومين اللي متجوزة آدم؟
ابتسمت كارما بۏجع ومسكت ايد نور خلتها تقعد
نور.. أنا كارما الحقيقية. اللي في الشركة دي ليلى أختي التوأم.. سړقت اسمي وحياتي وآدم وأنا في الغيبوبة
بدأت نور تجمع الخيوط في عقلها وافتكرت تغير طباعها المفاجئ وجفائها حتي نسيانها لتفاصيل صداقتهما
يا الله!.. أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط! كارما اللي معايا في الشركة بقالها سنة مش أنتِ.. حركاتها، أسلوبها، حتى ضحكتها كانت غريبة!
كارما بإصرار
نور، أنا محتاجة مساعدتك.. لازم آدم يعرف الحقيقة
لازم ارجع اسمي وشغلي وحبيبي
نور بجدية
أنا معاكي يا كارما.. آدم أخويا ولازم يعرف إنها بتخدعه
بليل ، أصرت نور على دعوة آدم وليلي علي العشاء في مطعم هادي
.
وصل آدم وليلى
كانت ليلى بتتصرف بثقة وعجرفة كالعادة.
نور بابتسامة غامضة
فاكره ياكوكي اول مره اتقابلنا فيها
ليلى بتوتر
آه.. طبعاً فاكرة يا نور
ضحكت نور بخبث
كان فين بقي اختبار مفاجئ!
بلعت ريقها وبصت لآدم بتوتر
ا أحم ك كان في الشركه اكيد
هزت نور راسها بجديه
صح برافو عليكي
ابتسمت ابتسامه مهزوزة وزفرت براحه وهي بتهمس
الحمد لله
صحيح ياكوكي أنت شيلتي الوحمه ليه؟
هه ا اصل كنت متضايقه من شكلي بيها
رفعت حاجبها بأستغراب
غريبه!
ايه اللي غريب في الموضوع
بدأت نور تاكل بهدوء وهزت أكتافها
اصلك قبل كده قولتيلي انك بتحبيها جداً وأنها مخليه شكلك مميز واستحاله تفكري تشيليها
لون وشها شحب وبدأ نفسها يضيق
حطت الشوكه في الطبق ووقفت اكل
ف فعلاً م مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *