بنتى
أنا اللي فعلت خاصية مشاركة الموقع مع جهات الاتصال.
بس مين جهات الاتصال؟
فتحت قائمة الأسماء، لقيت رقم الشرطة اللي كنت مسجلاه باسم مستعار عشان كريم ما يعرفش، ولقيت رقم محامي كان والدي بيتعامل معاه قبل ما يتوفى.
بعت رسالة استغاثة فيها الموقع، وصورة ورقة الرحلة، وكشف الحساب، وكل حاجة.
بعد 5 دقايق، سمعت صوت مكنة قريبة.
هل هو كريم؟ هل عرف يوصل للموقع؟
لا.. كان صوت سارينة شرطة.
بصيت للطريق، لقيت عربيات الشرطة بدأت تظهر في الأفق، بتطارد عربية سوداء كانت بتبعد بسرعة. كان كريم! كان بيراقب السواق، ولما شاف الحاډثة، بدأ يهرب.
الشرطة نزلت، وبدأت تمشط المنطقة.
صړخت بأعلى صوتي أنا هنا! أنا هنااا!
الظابط جري ناحيتنا، ولما شاف حالتنا، اتصل فوراً بالإسعاف.
مدام ندى؟ إحنا وصلنا، إحنا هنا عشان نحميكي.
بصيت وراي، وشفت كريم، اللي كان بيحاول يهرب بعربيته، محاصر من عربيات الشرطة في وسط الصحراء. نزل من عربيته، وبص في اتجاهنا.. كانت نظرة خيبة أمل، مش ندم.
كريم انتهى. كل نفوذه، وكل كذبه، وكل فلوسه اللي سابها ورا ظهره، ما نفعتوش قدام الحقيقة اللي بنتي ليان سمعتها بصدفة، والرسالة اللي أنا بعتها في لحظة يأس.
قعدت على الأرض، وضميت ليان لحضني. خلاص يا ليان.. خلاص يا حبيبتي، إحنا أحرار.
ليان رفعت راسها وقالت ببراءة ماما، يعني مش هنضطر نهرب تاني؟
ابتسمت بدموع، وبصيت للسما لأ يا ليان.. النهاردة إحنا
اللي هنبدأ حياتنا من جديد.
تمت