حكاوى شيمو ج١
قالتلي: «الدكتور طلب مني أعمل فحوصات زيادة بسبب التعب اللي عندي، ولسه فيه حاجات محتاجة متابعة. أنا مش هقدر أقولك إن عندي مرض خطير، لأن ده مش اللي اتقاللي، بس أنا كنت خايفة، وكنت محتاجة جوزي يكون معايا وأنا بمر بالموضوع ده.» حسيت إني اتكسرت من جوايا.
أنا كنت فاكر إن أكبر مشكلة بينا إني مأخرتش عليها دوا ليلة واحدة، لكن اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير، وإن الليلة دي كانت آخر نقطة في حاجات كتير اتراكمت جواها. قعدت جنبها وقلت: «أنا آسف يا سارة، والله العظيم ما كنت أقصد أوجعك.
أنا اتعودت إنك قوية وبتستحملي، ويمكن ده خلاني أفتكر إنك مش محتاجاني زي باقي الناس.» ردت عليا وهي بتبصلي: «وده أكبر غلط يا كريم. اللي بيستحمل مش معناه إنه مش بيتوجع، واللي بيسكت مش معناه إنه راضي. أنا طول عمري بحاول أخفف عنك وعن أهلك، بس مين هيخفف عني أنا؟
» الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.» بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟
إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟» قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض. بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.
» مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.» سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك. الأيام هي اللي هتثبتلي.» كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن.
بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى. استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة. سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.» فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب. قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟
» قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟» قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها.» قولتلها: «حاجة إيه؟