احببت خديجة ريحانة الجنة ج١٠
في الصباح دخل هو ليأخذ حماما باردا بالرغم من برودة الطقس. الا انه لم يشعر بهذه البرودة بل يشعر بجسده كأنه كتلة من النار.
فقلبه لم يهدأ ابدا حتي يطمئن عليها ويعرف سبب حالتها التي كانت عليها .
انتهي من حمامه وارتدي ملابسه وهبط الي اسفل فوجدها تجلس مع والدته علي مائدة الافطار ويبدوا عليها الحزن والارهاق. فيبدوا انها لم تهنأ بالنوم مثله.
جلس بهدوء عكس البركان الذي يتأچچ بداخله .
زين : صباح الخير
فاطمة : صباح الفل يا حبيبي . مالك انت كمان. شكلك شايل الهم ليه كدة. مش كفاية ديچة.
زين بترقب وقلق : مالها ديچة. ونظر لها بحنان. فيكي ايه من امبارح وانتي كدة. ايه اللي حصل بس قوليلي. لو مروان هو اللي مزعلك. والله العظيم لجبلك حقك منه. بس انطقي مالك.
فاطمة بقلق: هو فيه ايه . هو ايه اللي حصل امبارح مش فاهمة.
تنهد زين بحيرة من صمت صغيرته: مش عارف يا امي . انا رجعت بالليل متأخر وانا رايح اوضتي. قابلت ديچة وهي بتجري من اوضة مروان وكانت هتقع وانا لحقتها وبتعيط. سألتها مالك ماردتش عليا. وطول الليل قاعدة تعيط في بلكونة اوضتها. ومش عايزة تقولي مالها.
فاطمة نظرت بقلق لخديچة التي كانت تزيل دموعها المنهمرة بصمت .
فاطمة: مالك يا بنتي ايه اللي حصل. هو مروان زعلك. قولي والله انا اللي هقفله بس قولي مالك .
قطع حديثهم نزول مروان . جلس بمنتهي اللا مبالاه . والقي عليهم الصباح بتأفف.
مروان: صباح الخير. ونظر لها وهو يرمقها بوعيد ان نطقت بحرف .
نظرت له بغضب وتقزز منه ومن افعاله التي تخزي .
نظرت لهم فاطمة وفهمت انه هو من وراء ما هي فيه . نظرت له ووجهت له الحديث بعتاب.
مروان. مالها مراتك زعلانة وبتعيط ومش عايزة تقول مالها انت عملتلها ايه امبارح .
نظر لها واجاب ببرود كعادته.
مروان: ماعملتش حاجة . اساليها هي مالها.
فاطمة بتأفف: لا اله الا الله. ما انا بقولك بنسالها مش بترد.
زين بغضب : اظن انت اكيد عارف. لانك انت اللي مزعلها. انطق بقي وخالي عندك دم.
قام من مقعده وهو يرمقهم بسخرية.
مروان: انا قولت ما عملتش حاجة. ومش عايز وجع دماغ.
انا ماشي هتأخر علي الشركة.
ونظر لها بغرور. هاه جاهزة علشان اوصلك جامعتك .
خديچة من دون ان تنظر له : انا مش رايحة الجامعة النهاردة. عايزة ازور ماما وحشتني.