اخو جوزى امانى السيد ج١
بصيت لها وقلت:
أولى بيكي؟ عشان كده خدتي مرتبه، وخلتيه يحرم ولادي من أبسط حقوقهم؟
ردت وهي بتبتسم:
ولادك أبوهم موجود، أما ولادي ملهمش غيره.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لأنها كانت بتستخدم فقدان زوجها عشان تبعد جوزي عني وعن بيته وولاده.
بصيت لجوزي وقلت:
وإنت؟ إنت موافق على كل ده؟
اتنهد وقال:
أنا كنت بحاول أعمل الصح… دول ولاد أخويا، ومش هسيبهم.
قلت له لأول مرة بصوت مرتفع:
تعمل الصح فيا وفي ولادي؟! إنت من إمتى مساعدة ولاد أخوك معناها إنك تهمل ولادك إنت؟! أنا كنت بنزل أنضف شقتها وأطبخ لها وأبعت لها الأكل، وإنت كنت بتجيب لها ولولادها أحسن الحاجات، وأنا مش لاقية أوفر لولادي احتياجاتهم!
سكت، لكن حماتي تدخلت وقالت:
خلاص يا بنتي، طالما مش عاجبك الوضع، يبقى كل واحد يروح لحاله.
بصيت لها باستغراب:
تقصدي إيه؟
قالت بكل برود:
أقصد إن ابني ينفصل عنك، ويتجوز مرات أخوه، والأولاد يبقوا معاه، وإنت تروحي بيت أهلك. هما ماتوا وسبولك شقة وفلوس.
ضحكت بسخرية والدموع نزلت من عيني:
أهلي؟!
سكتت.
وأنا كملت:
أهلي ماتوا… ماتوا في نفس الحادثة اللي إنتوا بتحملوني ذنبها كل يوم. ويمكن يكون ابنك نفسه عنده معلومات عن الحادث محدش يعرفها.
ولأول مرة، صوتي ارتفع عليهم كلهم:
بس خلاص… كفاية!
بصيت لجوزي وقلت:
أنا فقدت أبويا وأمي في الحادثة دي، وخسرت ظهري، وبعدها خسرتك إنت كمان… بس اللي مش هخسره هو كرامتي وولادي.
مسحت دموعي، وطلعت السلم من غير ما أستنى رد.
لكن وأنا طالعة، سمعت صوت مرات أخوه من تحت وهي بتقول لجوزي:
سيبها يومين وهتهدى… دي ملهاش حد ترجع له.
وقتها وقفت على السلم.
ولأول مرة، حسيت إن الجملة دي بالذات كانت أكبر غلطة عملوها.
لأنهم كانوا فاكرين إن عدم وجود أهلي معناه إني ضعيفة…
وماكانوش يعرفوا إن في حاجة واحدة لسه ماخدوش بالهم منها…
إن جوزي كان مخبي عنهم سر بخصوص الحادث من أول يوم.