سر جواز بنتى زهرة الربيع
ما استنيتش يكمل كلامه، نفضت إيده بقوة وزقيت باب الأوضة اللي طالع منه الصوت.. وهنا كانت الصدمة اللي خلت قلبي هيقف، وركبي مش شيلاني!
على السرير كانت نايمة أم محمد، بس مش زي ما عرفتها يوم الفرح.. وشها كان شاحب كأنه شبح، وعينيها مربوطة بشاش أبيض من جبهتها.
وجنب السرير.. منه!
منه بنتي، تحويشة عمري، كانت قاعدة على الأرض، إيديها وجسمها كله بيترعش، ولابسة جلابية ممزقة من عند الكتف، وعلى دراعها أثر علامات زرقا وحمرا!
البنت كانت ماسكة طبق فيه مية دافية وبتكمد جبهة حماتها، وأول ما دخلت وبصيتلي، عينها جات في عيني..صرخت صرخة مكتومة وغطت وشها بإيديها وبقت تبكي بحرقة وتشهق ماما! يماما امشي.. امشي من هنا أرجوكي!